المحقق النراقي

104

مستند الشيعة

ومن المتأخرين من يجعل الموثق معارضا مع البواقي لا قرينة ، ولا جله يحكم بالتخيير في بعض الصور ( 1 ) ، كما هو الحكم عند التعارض وعدم المرجح . هذا على ما ذكرنا من ثبوت الاجماع على عدم البطلان مطلقا أو عدم ثبوت وجوب المتابعة حتى في المقام . ومن المتأخرين من لم يثبت عنده الاجماع لتوهم الخلاف من المبسوط ( 2 ) ، وظن ثبوت عموم وجوب المتابعة . فمنهم من عمل بالأخبار في صورة النسيان ظنا اختصاصها به وحكم بالبطلان أو احتمله في العمد ( 3 ) . ومنهم من ترك الأخبار للتعارض واستشكل في المسألة ، مع احتماله البطلان مطلقا وأمره بالاحتياط ( 4 ) . ومنهم من ترك الأخبار لما ذكر ولكن سلم عدم ثبوت وجوب المتابعة في حق الناسي ، فحكم بالاستمرار له وبالبطلان للعامد . وهو الظاهر من بعض عبارات المحقق الأردبيلي ( 5 ) . هذا كله على عدم الفصل بين الهوي والرفع ، ولا بين الركوع والسجود هويا أو رفعا . ومن المتأخرين من فصل بين الأولين أو احتمل الفصل بينهما ، فحكم في الثاني بالعود وجوبا أو استحبابا أو مخيرا - على ما أداه إليه نظره من التعارض - مطلقا أو في صورة النسيان ، على ما رأى من إطلاق الأخبار أو اختصاصها . وحكم في الأول بالتفصيل بين العمد والنسيان بحمل الرواية الأولى على صورة النسيان ، مع الحكم بالبطلان في العمد لظنه وجوب المتابعة مطلقا إلا ما

--> ( 1 ) الذخيرة : 398 ، الكفاية : 31 . ( 2 ) راجع ص 100 . ( 3 ) كما هو ظاهر الذكرى : 275 . ( 4 ) انظر الذخيرة : 398 . ( 5 ) انظر مجمع الفائدة 3 : 307 .